top of page

إنشاء فيث آن دومبيا لسوقًا مسيحيًا.


مرحبًا بك أيها المحبوب من الله! أتمنى أن تكون الحكمة والفطنة والتواضع من قسمتك اليوم!

أنا من أولئك الذين يحتفلون بالبدايات الصغيرة ويتعلمون من تجارب بعضهم البعض. وقد حظيت مؤخرًا بشرف لقاء فيث دوميا، وهي رائدة أعمال فرنسية شابة، ومؤسسة منصة ”هوسانا وورلد“ (Hosanna's World).



"أصنع التزمًا بأن تنمو يوميًا." - جون سي. ماكسويل


*** فيث، هل يمكنكِ أن تحدثينا قليلًا عن نفسكِ؟

وُلدتُ في عائلة مسلمة. غادرتُ منزل والديّ في التاسعة عشرة من عمري ومعي خمسة يورو في جيبي وسجادة صلاة. استضافني في البداية صديق، ثم ابن عمي، وأخيرًا تلقيتُ دعمًا من الأخصائيين الاجتماعيين. فقد ساعدوني في الحصول على مسكني الأول، وفي الالتحاق بالجامعة. مع حلول عيد ميلادي العشرين، امتلكتُ شقتي الأولى، وتحملتُ جميع مسؤوليات امرأة بالغة (بعضها كان ثقيلاً). لسوء الحظ، لم تكن المنحة الدراسية ومساعدة جمعية الطلاب الأوروبية كافية لتغطية نفقات الشهر، لذا كان عليّ الاختيار بين مواصلة الدراسة الجامعية والعمل، أو الاكتفاء بالعمل فقط.





بمعونة الروح القدس، تمكنتُ من مواصلة دراستي بالتناوب وهذا ما جعلني ما أنا عليه اليوم. قد يظن البعض أن ذلك يعود إلى قوة شخصيتي، لكن في الحقيقة، ليس الأمر كذلك. كثيرًا ما أفتقر إلى الثقة بالنفس، وأتجنب الصراعات والمواجهات قدر الإمكان (فإني أميل إلى الهروب منها لأنها تؤثر عليّ كثيراً). ولكن موسم بعد موسم، يُجبرني الله على مواجهة الصعاب. لذلك أتعلم كيف أتعامل مع المواجهات بشكل أفضل، ومتى اتراجع عندما أواجه أشخاصاً حسودين/غيورين. في حياتي اليومية، أحب القراءة والسفر ومساعدة الناس ومشاركة الآخرين.


*** كيف تعرفتِ على الرب؟


عن طريق الأصدقاء، وخاصةً زميلة لي في كلية إدارة الأعمال، فهي التي عرّفتني على يسوع. كنتُ أمرّ بفترة عصيبة في حياتي، فرغم تديني والتزامي بتعاليم ديني ورغبتي في ارتداء الحجاب، كنتُ في الوقت نفسه، أشك في وجود الله بسبب الصعوبات التي واجهتني. كانت صديقتي على علمٍ بذلك. وفي أحد الأيام، بينما كنا نتحدث، تنبأت لي بأنني سأعتنق المسيحية في أقل من ثلاثة أشهر. عليّ أن أعترف أنني ضحكتُ وتجاهلتُ كلامها. بعد ذلك، دعتني إلى اجتماع الشباب في كنيستها. ذهبتُ على أمل أن أجد حل لمشاكلي، لا على أمل أن ألتقي بيسوع (تضحك).


في ذلك اليوم، ألقى القس عظة، وفي نهايتها، فُتح باب الأسئلة والأجوبة. سألتُه عن الأحلام التي كنتُ أراها باستمرار، فأجابني: "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم" (متى ١١: ٢٨). في تلك اللحظة، أسعدني هذا الكلام، وسألني القس إن كنتُ أرغب في تسليم حياتي ليسوع. فقلتُ "نعم"، لكن دون اقتناع. للعلم، لطالما كلمني الرب في الأحلام. قبل سنوات عديدة، حلمت أنني أسير في كنيسة، وكان هناك كأس ماء. عندما استيقظت، بدأت أبكي وقلتُ إنني لن أعتنق المسيحية أبدًا. ثم حلمت برجل عجوز يرتدي ثيابًا بيضاء وله لحية بيضاء، جاء إلى منزلي ليحدثني. وبينما كان يتحدث، تغير المشهد. من مئذنة، انتقلنا إلى منظر طبيعي بسيط. عندما انتهى من الكلام، خرجت، فوجدت الأرض قاحلة، ورأيت نفسي أغادرها. عندما استيقظت، لم أكن قد فهمت الحلم تمامًا. لكنني فهمته بعد بضع سنوات. مع أن اهتدائي كان روحيًا أولًا، إلا أنني أعترف أن تحولي الجسدي كان سريعًا، لكنني اليوم لا أندم على شيء، ولو عاد بي الزمن، لفعلته مجددًا دون تردد. ولكن بجدية أكبر هذه المرة (هههه).




***لقد أسستِ شركة "فيث هوسانا للاستشارات" ومنصة "هوسانا وورلد". هل يمكنك إخبارنا المزيد؟

تقدم شركة "فيث هوسانا للاستشارات" الدعم في مجالات الإدارة والاستراتيجية والتسويق الرقمي. ومنصة "هوسانا وورلد" هي منصة مسيحية مفتوحة للجميع. ترددتُ قبل تأسيس هذه الشركة، لكن الربّ شجعني. كنتُ أشعر بعدم الأمان، وأعتمد على قدراتي بدلًا من الاعتماد على الله. لكنني أردتُ أن أشهد للعالم أنه من الممكن البدء من الصفر والنجاح بتوفيق من الله. أتمنى أن يُلهم ما فعله الله من أجلي، وما يفعله معي، شباب آخرين. أنا لستُ مدعوة لخدمة الكلمة (على الأقل حتى الآن)، لكنني متأكدة من أنها رسالتي في العالم العلماني (المدني)، لأنه كما جاء في حجي 2: 8: "لِي الْفِضَّةُ وَلِي الذَّهَبُ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ". أؤمن بانتقال الثروة، ولكن قبل كل شيء، أؤمن بأنني، بصفتي ابنته، يجب أن أحضر هذه الثروة إلى بيته كما يقول في ملاخي 3: 10: «هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ، وَجَرِّبُونِي بِهذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ، وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ». هذه العشور ليست لي، بل للآب، وهذا الطعام هو للمجتمع بأسره. إن نجاح شركة «فيث هوسانا للاستشارات» هو نجاح للمجتمع بأكمله، وهكذا سيتجلى مجد الآب للجميع.



**** لماذا اخترتي كلمتي "فيث" (أي الإيمان) و"هوسانا" (أي أوصنا)؟

هاتان الكلمتان تلخصان قصتي وحياتي. كل ما أنا عليه مَديونة به لله. إنه الإيمان الذي يجعل أوصنا (أي الخلاص) يتقدم للأمام. أوصنا (أي الخلاص) هو الذي صنع الإيمان الذي يراه الناس اليوم. إن الخزّاف يُشكّل إناءه بإتقان، كما أظن (هههه).


*** لديكِ ماجستير إدارة الأعمال في استراتيجيات التسويق الإلكتروني ومشاريع التواصل؛ وماجستير ثانٍ في الإدارة واستراتيجيات الأعمال. أنت ثنائي اللغة (الفرنسية والإنجليزية). عملتِ في عدة شركات في فرنسا وخارجها، وخاصة لأكثر من عام في أمازون في أيرلندا. عندما أنظر إلى خلفيتك، ينتابني شعور بأنكِ كنتِ تُهيئي نفسكِ دائمًا لتأسيس شركتك. هل هذا صحيح؟



إذا دققتُ النظر، منذ أن كان عمري 19 عامًا وحتى الآن، كان الله يُهيئني بالتأكيد، ولا يزال يُهيئني حتى اليوم. تعلمت كيف أدير خمسة يورو، وكيف أتصرف بما أملك، وهكذا. الذهب والفضة ملكٌ للرب. ولكن لكي يكون الذهب والفضة في أيدي أبناء ملكوته، علينا أن ننهض.


*** هل واجهتِ تنمّرًا أو عقباتٍ في بداياتِك؟


أجل، واجهتُ ذلك. لم أكن مستعدة له. لطالما شعرتُ بالازدراء والحسد، حتى من داخل عائلتي. حاولتُ الهروب. كنتُ شديدة الحساسية. ولكنني الآن ألجأ إلى الرب وأثابر. إذا لم يجد الشيطان طريقةً لمهاجمتك مباشرةً، فإنه يحاول التسلل عبر الناس. تعلّمتُ ألا أعتمد على تقدير الناس، بل على الله.



*** ما هو آخر كتاب قرأتِه؟

أقرأ حاليًا كتاب "القيادة الشاملة" لجون سي. ماكسويل. في هذا الكتاب، يرشدك إلى التساؤل عن نفسك وإدراك أنك لستَ كاملًا.


*** ما نصيحتك لمن يرغبون في الشروع في مشاريع والبدء بها؟


ثق بنفسك وبالرب. عدم الثقة بالله هو عصيان، وهو ما يؤخر تقدمك في الحياة ويؤخر بركات الأخرين المرتبطون بحياتك. كن واثقاً من نفسك. قف بثبات. اطرح الأسئلة. اقبل النصيحة (لا تتصرف كمن يعرف كل شيء، فهذا عيب فادح، وهو أمر مؤسف ويحرمك من نعم كثيرة)، راقب من سبقوك في هذا المجال، ولكن لا تيأس. قيّم ما تفعله لتحسين أدائك.


*** شكرًا لكِ يا فيث، شكرًا لكِ على وقتكِ وإتاحتكِ وابتسامتكِ وإخلاصكِ. أنتِ أول شخص أجري معه مقابلة، وأنا سعيدةٌ جدًا وممتنةٌ لهذا اللقاء. الرب يباركك. للعلم، شاركتني فيث أكثر بكثير مما كُتِب، وأصرّت على الصلاة معي في نهاية المقابلة.

تعليقات


النشرة الإخبارية / تلقي   الأخبار عبر البريد الإلكتروني.

  • Facebook Social Icône
  • Twitter Icône sociale

© 2020 سيمون كريستيل (سيمتيل) NgoMakon

bottom of page